دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-11

رحل سلطان .. وكلكم سلاطين

 بقلم: الشيخ فيصل المالك الحمود الصباح

حين يرحل رجل من رجالات الإعلام، لا يغيب شخصه فقط، بل يغيب معه جزء من ذاكرة وطن، وتجربة من تجارب الكلمة التي صنعت وعياً ورافقت أجيالاً، وحين يكون الراحل هو سلطان الحطاب، فإننا لا نرثي إعلامياً فحسب، بل نودع قامة أردنية بارزة تركت أثراً في الصحافة والكتابة والحوار والموقف.

جمعتني بالراحل سلطان الحطاب عدة لقاءات، وفي كل لقاء كنت أجد أمامي إعلامياً يحمل الكلمة كمسؤولية، وليس كمهنة فقط، فكان في حديثه وكتاباته يحمل هم القضية الفلسطينية، ويتابع قضايا الأمة بوعي واهتمام، مؤمناً بأن فلسطين قضية عربية راسخة، وأن الدفاع عنها بالكلمة والموقف واجب لا يتغير بتغير الظروف.

وكان سلطان الحطاب من أولئك الإعلاميين الذين تجاوزوا حدود الخبر إلى قراءة المشهد العربي بعمق، فكان شغوفاً بالقضايا المشتركة، ومؤمناً بأهمية التقارب العربي ورأب الصدع بين الأشقاء.

وفي هذا السياق، كان يشيد دائماً بالمواقف الكويتية السياسية والاقتصادية، وبالدور الذي تقوم به الكويت في دعم القضايا العربية، وتقريب وجهات النظر، والسعي إلى جمع الصف العربي وتجاوز الخلافات.

وكان يرى في الكويت نموذجاً للدولة التي تؤمن بأن العلاقات العربية لا تقوم فقط على المصالح، وإنما على الأخوة والتاريخ والمواقف، وأن ما يجمع الشعوب العربية أكبر بكثير مما يفرقها.

سلطان الحطاب كان من رجالات الإعلام الأردني البارزين، ومن جيل آمن بأن الإعلام رسالة، وأن القلم يمكن أن يكون قوة للدفاع عن الوطن والقضايا العربية، وأن الكاتب لا ينبغي أن يقف على هامش الأحداث، بل عليه أن يكون حاضراً في صناعة الوعي وطرح الأسئلة والدفاع عن الحقيقة.

ولهذا فإن رحيله خسارة للصحافة الأردنية وللإعلام العربي، لأننا فقدنا واحداً من الأقلام التي كانت تعرف قيمة الكلمة ومسؤوليتها. ومثل هذه الأقلام والتجارب لا ينبغي أن تنتهي برحيل أصحابها، بل يجب أن تُحفظ وتُدرس للأجيال الجديدة، لتعرف كيف كان الإعلام في زمنه رسالة وموقفاً ومسؤولية.

إن الإعلام اليوم أصبح من أهم أدوات الدول في مواجهة التحديات، والكلمة الصادقة والقلم الواعي يمكن أن يكونا سلاحاً في الدفاع عن الوطن ومصالحه، وفي مواجهة التضليل ومحاولات تشويه الحقائق. ولذلك فإن تجارب رجال مثل سلطان الحطاب تستحق أن تكون حاضرة في ذاكرة الإعلاميين والشباب.

رحل سلطان.. وكلكم سلاطين، ما دام في إعلامنا أقلام تؤمن بأن الوطن قضية، وأن التضامن العربي مسؤولية، وأن الكلمة الصادقة تستطيع أن تعبر الحدود وتبقى في ذاكرة الناس.

 

 
عدد المشاهدات : ( 2046 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .